السيد محسن الخرازي

31

عمدة الأصول

شروطها ، فكما أنّ القيود والشروط من نفس الكتاب مقدمة على إطلاق الآيات الظاهرة ، فكذلك القيود والشروط الآتية في سنة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أو روايات أهل البيت عليهم السّلام بعد حجيّة كلامهم بنص قوله صلّى اللّه عليه وآله : « إني تارك فيكم الثقلين كتاب اللّه وعترتي ما إن تمسكتم بهما لن تضلّوا ابدا » ومما ذكر ينقدح أنّ الظهورات القرآنيّة كسائر الظهورات في الحجيّة بعد ملاحظة ما ورد في نفس الكتاب أو السنة أو الأحاديث في بيان المراد الجدّى منها . ومن هذه الجهة لا فرق بين ظهورات الكتاب وغيرها . والشاهد على ذلك هو الإرجاع إلى الكتاب في غير واحد من هذه الأخبار . ومنها الأخبار الدالة على أنّ القرآن يحتوي على مضامين شامخة ومطالب غامضة عالية لا يكاد تصل إليها أيدي أفكار اولي الانظار غير الراسخين العالمين بتأويله . ففي خطبة مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام : أنّ علم القرآن ليس يعلم ما هو إلّا من ذاق طعمه ، فعلم بالعلم جهله وبصر به عماه وسمع به صممه وأدرك به ما قد فات وحيّ به بعد إذ مات ، فاطلبوا ذلك من عند أهله وخاصّته ، فإنّهم خاصّة نور يستضاء به وأئمّة تقتدى بهم ، هم عيش العلم وموت الجهل ، وهم الذين يخبركم حلمهم عن علمهم وصمتهم عن منطقهم وظاهرهم عن باطنهم ، لا يخالفون الحق ، ولا يختلفون فيه . « 1 » وفي خبر ابن عباس قال : قال رسول صلّى اللّه عليه وآله في خطبة : إنّ عليا هو أخي ووزيري وهو خليفتي وهو المبلّغ عنّي ، إن استرشدتموه أرشدكم ، وإن اتبعتموه نجوتم ، وإن خالفتموه ضللتم ، إنّ اللّه انزل عليّ القرآن وهو الذي ومن خالفه ضلّ ومن يبتغي علمه عند غير علي هلك . « 2 » وفي خبر المعلّى بن خنيس قال : أبو عبد اللّه عليه السّلام في رسالة : فأمّا ما سألت عن القرآن فذلك

--> ( 1 ) الوسائل الباب 13 من أبواب صفات القاضي ، ح 26 . ( 2 ) الوسائل الباب 13 من أبواب صفات القاضي ، ح 29 .